مواطن الضعف في سياسات تسليع المياه في العالم العربي
إعداد: ماريا زغيب - 22 كانون الأول 2015
دور الحكومة يكون في تقديم الإطار القانوني وإطار المناصرة الصحيحة لمثل هذه الممارسات، مانحة المنظمات غير الحكومية استقلالية كاملة ووضعاً محترماً
يُقدّر متوسط سعر المياه الذي يتبعه الباعة في دول العالم العربي، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلافات مستويات المعيشة، بحوالي 1.5 دولار للمتر المكعب الواحد

لقد ازداد التركيز في العالم العربي على رؤية المياه بصفتها سلعة إقتصادية مع الارتفاع الهائل في مبيعات المياه بنسبة بلغت 65 % في المئة تقريباً من عام 2001 وحنى عام 2011. الأمور التي دفعت هذا النمو في الطلب، لا سيما على قوارير المياه والباعة هي : أ: مناخ جاف ونقص المياه في الصيف. ب: خدمات المياه غير الكافية والتي لا يمكن الاعتماد عليها، جـ: مشاكل التلوث، د: اعتقاد نفسي اجتماعي بمنتج ألذّ طعماً وأكثر أمناً وصحي أكثر، ومؤخراً، هـ: الهجمات على البنى التحتية (في العراق وسوريا). فيما يُشكل الوصول إلى مياه آمنة حقاً من حقوق الإنسان الأساسية، إلا أنّه دون وجود سياسات وقوانين سليمة، يمكن لنسليع المياه أن يتعدّى على هذا الحق من خلال انتهاك المساواة واسقاط احتياجات الفقراء من قائمة الأولويات.

تسعى ورقة السياسات هذه إلى سبر مواطن القصور الناتجة عن ضعف تنظيم بائعي المياه من خلال البحث في ثغرات السياسات الموضحة واقتراح توصيات لخدمات مائية محسّنة. 

تقدم هذه الورقة التي تمّ إعدادها من قبل زغيب لمحة عن العالم العربي والوضع الراهن ... حتى تصل إلى خيارات السياسات والتوصيات والتي جاء في أهمها: 

1 - تشكيل هيئة ناظمة مستقلة للمياه. 

2 - ملء الثغرات الموجودة في السياسات. 

3 - منح التراخيص لباعة المياه. 

4 - تنظيم ومراقبة استخراج المياه. 

5 - تدخل المجتمع المدني. 

في خاتمة الورقة يُظهر الوضع الراهن لتسليع المياه من خلال الصهاريج إخفاق معظم حكومات الدول العربية في أمرين: 

أ - تحقيق حق الأشخاص المحرومين من الخدمات في الحصول على المياه. 

ب - حماية الموارد المائية. 

هذا الإخفاق بحد ذاته يقدم فرصة للمجتمعات المحلية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لتكون الدافع الرئيسي لسياسات مائية ولوائح ناظمة ولتغيير الوضع الراهن وذلك لوضع هيكل إدارة حكومية للمياه يكون مستداماً وعادلاً. تبرز العديد من التحديات نتيجة لفقدان التأثير المجتمعي في المدن والحاجة للخبرات، ولكن مع وضع أنظمة سليمة ومبادرات مناسبة، يمكن بل ويجب التغلب على هذه التحديات ليتمكن العالم العربي لتكسب ما يمكنها أن تقدمه من مواردها الموجودة وتلك المتبقية دون استغلال، على الصعيدين البشري والمائي. 

 

ان هذه الدراسة تم انجازها بالتعاون مع ضفاف، مساحة لالتقاء المهندسين و الخبراء المهتمين بايجاد حلول بيئية مستدامة.

المزيد من المنشورات
تحيّز السياسات المائية تجاه مشاريع البنى التحتية المائية العملاقة
العلاقة بين الماء والغذاء في المنطقة العربية
تأثير المناخ على الموارد المائية في العالم العربي
عن خمسون
"خمسون" منصّةٌ إلكترونيةٌ في موقع "مينابوليس" أُعدّت من أجل تبادل الأفكار والبحوث بين العرب حول السياسات القابلة للتطبيق في موضوع التكامل الاقتصادي للعالم العربي والإصلاحات المطلوبة لتعزيز النموّ، والتوظيف، ومستوى المعيشة.
إقرأ المزيد عن خمسون
© جميع الحقوق محفوظة خمسون 2014 - تطوير وتصميم فيوجن سكند